[اليوم و المستقبل] ما الذي تعرفه عن جنو/لينكس؟؟؟

السلام عليكم،،

ها نحن نلتقي مجدداً، و اليوم ستكون هذه التدوينة هي الأخيرة و سوف نتحدث فيها عن واقع أنظمة جنو/لينكس و المستقبل المنشود منها.

كما ذكرنا في التدوينات السابقة فإن حوالي 2% إلى 3% هو العدد الإجمالي لمستخدمي لينكس الشخصيين، و بالرغم من كونه عدد قليلاً، إلا أننا نرى بالمقابل نظاماً يحتل ما نسبته 92% من سوق السيرفرات في العالم فهو إذاً ليس ذاك النظام الضعيف الذي لا يعتمد عليه أحد، و بالرغم من أنني كمستخدم عادي و مطور ويب فإنني مرتاح جداً بإستخدامي جنو/لينكس، فقد لا يشاركني الجميع هذا الشعور، و هذا يعود للشخص نفسه و متطلباته فجنو/لينكس لا يفرض و إنما يعشق،،

في وقت متأخر من هذه السنة قمت بتجربة بسيطة، و هي أن قمت بتجربة توفير نسخة واحدة من توزيعتي فيدورا و ماندريفا، التوزيعتين التي أستخدمهما، و قمت بتثبيت إحداهما عند 5 أشخاص أو أنني قمت بالمساح لهم بتجربته على جهازي، مع العلم أن إثنين من هؤلاء هما مستخدما ماك، و كانت النتيجة رهيبة، فمستخدما الماك قالا إن نظام الجنو/لينكس ليس مختلفاً كثيراً عن الماك و هو مشابه له كثيراً في آلية العمل، و أما الأفراد الأربعة الباقيين فقد أعجبوا بإمكانيات النظام و عبر إثنين منهما على الرغبة في التحول إلى جنو/لينكس في حين تحول الأخير إلى جنو/لينكس فعلاً، إذاً فجنو/لينكس ليس هذا النظام الصعب الذي يشبه الفزاعة التي يخاف منها الجميع، هو نظام يعتمد على فكرة واحدة و بسيطة و هي أنك أنت من يدير النظام و أنت من يتحكم فيه، و ليس أي برنامج أو تطبيق.

عوامل نجاح جنو/لينكس كثيرة، فبالإضافة إلى ما ذكرناه من آلية التحكم الكامل في النظام من قبل المستخدم لا البرنامج، فجنو/لينكس نظام مفتوح المصدر، أي أن الجميع يستطيعون الحصول على الكواد المصدري لهذا النظام و التعديل عليه كما يشاؤونو هذا يقدم لنا ميزتين، الميزة الأولى، هي المصداقية، فنظام جنو/لينكس يمتاز بالمصادقية التامة، لا شيء يحدث أنت تجهله و لا شيء أنت لا تريده يحدث رغماً عنك، و هنا سأذكر مثالاُ بسيطاً، كل من استخدم الفايرفوكس على الجنو/لينكس سيلاحظ أنه أسرع من الفايرفوكس على ويندوز، و الأمر بسيط جداً، فويندوز تحجز 20% من موارد الإنترنت لبرامجها فلا يستطيع مثلاً فايرفوكس إلا الحصول على 80% من موارد الإنترنت.

أما الميزة الأخرى التي تضيفها مفتوحية المصادر في جنو/لينكس، فهي ميزة التشارك، فبعض الناس يشتري أحياناً جهازاً جديداً من السوق و عندما يبحث له عن تعريف لا يجده، و لهذا فإنه يكتبه بنفسه و من ثم يرسله إلى مؤسسة اللينكس، فتقوم مؤسسة اللينكس بدمجه ضمن نواتها و من ثم إطلاقه ضمن التحديثات، لذا فإنك لن تضطر الشركات حتى توفر لك تعريفاً بل كل ما عليك هو إنتظار أسبوع أو أسبوعين على نزول المنتج و ستجد له تعريف ضمن المخزن لديك في جنو/لينكس.

أيضاً جنو/لينكس يتميز بالإستقرار، فهو يستطيع العمل لجلسات طويلة جداً، فبعض السيرفرات تعمل لمدة سنة أو سنتين قبل أن يتم عمل ريستارات لها، و هذا يثبت قوة نظام جنو/لينكس و يؤكد نظرتنا تجاه إستقارارية النظام، و طبعاً نحن سنتحدث عن مستوى الكومبيوترات البسيطة، فخلال تجربتي وجدت أن جنو/لينكس لا يتأثر بمدة الجلسة الطويلة، و بالرغم من أنني أحياناً أواجه مشاكل في الإستجابة، فإنه و بمجرد أن أقوم بإغلاق كل البرامج، يستعيد النظام أداءه بالكامل، طبعاً مواصفات جهازي ليست بالفوية، و إستخدامي للواجهات الرسومية المتقدمة و تشغيلي لعشرة برامج في الوقت عينه قد يسبب يطئاً في النظام بسبب الضغط على الهاردوير.

اليوم، كثر هم من يستخدمون جنو/لينكس، فإذا أردنا الحديث عن الحكومات، فحكومة أمريكا و بريطانيا و ألمانيا و فرنسا و سنغافورة و البرازيل و فييتنام، و إذا أردنا الحديث عن مدينة الفن هوليوود، فإن كبرى شركاتها تستخدم جنو/لينكس مثل Disney و DreamWorks و Pixar، و قد شارك جنو/لينكس في كثير من الأعمل القوية مثل أفلام Shrek و الأسطورة Lord of the Rings و أفلام Star Wars و من شاهد هذه الأفلام سيقدر أهمية جنو/لينكس فهو يشكل 75% من نسبة الأنظمة المستخدمة في دور إنتاج الأفلام، و إذا أردنا الحديث عن مجال التعليم، فلقد تحولت في الفترة الأخيرة كثير من الجامعات إلى لينكس بشكل تام و هذا حدث أيضاً في جامعة عربية في المغرب العربي، و أيضاً، فإن مدارس البرازيل و تشيلي تستخدم جنو/لينكس بدلاً من ويندوز، و هذا أيضاً يحدث في دول شرق آسيا النامية، فجنو/لينكس بالنسبة لهم الخيار الأفضل.

و على المستوى الكبير، فإن معظم الشركات الكبيرة تستخدم جنو/لينكس، مثل عملاق الإنترنت Google، و أكبر موقع مخازن البضائع على الإنترنت amazon، و من ناحية مطوري البرمجيات، فإن كل الشركات بما فيها Dell و hp و ASUS و IBM و غيرها، كلها تستخدم لينكس بشكل جوهري في تطوير أنظمتها و أجهزتها، و كلها تستخدم جنو/لينكس كسيرفر لبرمجياتها، و أيضاً شركات الإتصالات، فكل من سوني و إريكسون و نوكيا و سامسونغ و موتورولا و غيرها تستخدم جنو/لينكس في إدارة أنظمة الإتصالات لديها، و لا يخفى على أحد أن نظام جوجل أندرويد القادم هو مبني على نواة لينكس، و كل منصات الألعاب مثل PlayStation و Nintendo تستخدم اللينكس ضمن نظامها،،

يمثل جنو/لينكس دور الجندي المجهول، أو دور رجل الكواليس، الذي لا يعرف له دور، في حين أنه أهم شخص على خشبة المسرح، فهو من يغير المشاهد و يتلاعب فيها و لولاها لما تمت المسرحية، جنو/لينكس بدأ بالإنتشار فعلاً، فبعد إعلان كبرى شركات إنتاج الأجهزة و على رأسهم Dell و hp البدء بإنتاج أجهزة مثبت عليها جنو/لينكس مسبقاً، فإننا بدأنا نرى المستقبل جلياً أمامنا يحفل بإنجازات جنو/لينكس، بإذن الله تعالى..

‘مل أن أكون قد أجبت على الأسئلة و الإستفسارات من البعض بخصوص نظام الجنو/لينكس، و إذا كان هناك أي استفسار آخر فأنا جاهز، إن شاء الله..

تحياتي ||| meGenius

Advertisements

رد واحد

  1. […] الكثير من الشركات، و قد أشرنا إلى هذا سابقاً في تدوينة [اليوم و المستقبل] ما الذي تعرفه عن جنو/لينكس؟؟؟ و ذكرنا العدد الكبير للمؤسسات التي تنظر إلى لينكس، و […]

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: